ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

210

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

مرارا فإنه ينفعها ، هذا لفظه ، ومن الأدوية لبدء الماء وهو قوي التأثير في ضعف البصر ، يؤخذ خرء الفأر ويحرق في شقف على نار ، ثم يدق ويداف بعسل جيد صافي اللون ، طيب الرائحة ، متوسط في الرقة والغلظة ، ثم يكتحل به ، ويدمن عليه صاحب برد نزول الماء على قراءة المعوذتين ، فقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه ما استعيذ بمثلها . ولنزول الماء : تؤخذ حرقة العفص كالذي يبقى من المخضبات بعد تحريقه يدق ناعما ، ويكتحل به مرة ، وإذا كان يكتحل أولا بماء روث البغل ، ويتركه حتى تبرد العين ، ثم يكتحل بهذه الحراقة كان أجود . قال بعض الحكماء : والماء النازل في العين إذا عالجته قبل استحكامه نفع فيه العلاج بالأكحال ، والاكتحال بالإثمد غير صالح له ، وكذا الاكتحال بالدمج أيضا ، لكن مضرة الإثمد أعظم لأنه بارد ، ومن شأن البارد التبريد والتجميد ، فإذا صادفت النازل له في ثقب الناظر خمدها وكان عونا على استحكامها ، ويتولد منه غير ذلك من المضرات ، فاجتنابه أولى .